الشيخ محمد الصادقي الطهراني
210
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
--> الإصابة 3 : 413 - عمدة القارئ 7 : 143 - شرح النهج لابن أبي الحديد 3 : 103 ) . ولم يعرف الخليفة المعنى من الذنب المغفور للرسول وانه لم يكن عصيانا وانما هو ذنب الرسالة المغفور بفتح مكة ، ثم يجهِّل الرسول ان ليس لعيسى ابن وعيسى لا يختص بالمسيح ، ولو كان ذنباً مغفوراً فلماذا لا يغفره الخليفة وقد غفره اللَّه له ؟ ! ومن ذلك فتواه في حد البلوغ فعن أبي مليكة ان عمر كتب في غلام من أهل العراق سرق فكتب ان اشبروه فان وجدتموه ستة أشبار فاقطعوه فشبر فوجد ستة أشبار تنقص أنملة فترك ( اخرجه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق ومسدد وابن المنذر في الأوسط كما في كنز العمال ) . ومن ذلك فتواه الشهيرة في المتعتين ، قال : قد علمت أن النبي صلى الله عليه وآله قد فعل متعة الحج وأصحابه ولكني كرهت ان يظلوا معرسين بهن في الأراك ثم يروحون في الحج تقطر رؤوسهم ( اخرجه مسلم في صحيحه 1 : 472 وابن ماجة في سننه 2 : 229 واحمد في مسنده 1 : 50 والبيهقي في سننه 5 : 17 والنسائي في سننه 5 : 15 وتيسير الوصول 1 : 288 وشرح الموطأ للزرقاني ) . وقد تواتر النقل ان عمر حرم متعة الحج بعدما كرهها وقد نزل وجوبها في كتاب اللَّه وعمل بها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ! . فعن أبي رجاء قال قال عمران بن حصين : نزلت آية المعة في كتاب اللَّه وأمرنا بها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ثم لم تنزل آية تنسخ آية متعة الحج ولم ينه عنها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حتى مات قال رجل برأيه بعدُ ما شاء » . ( اخرجه مسلم في صحيحه 1 : 474 والقرطبي في تفسيره 2 : 365 وصححه ، والبخاري كما في تفسير ابن كثير 1 : 233 والقسطلاني في الارشاد 4 : 169 والنووي في شرح مسلم : ان عمر كان ينهى الناس عن التمتع ، واخرج ما في معناه في السسن الكبرى 5 : 20 و 4 : 344 والنسائي في سننه 5 : 155 واحمد في مسنده 4 : 434 و 436 وفتح الباري 3 : 338 والدارمي في سننه 2 : 35 والمالك في الموطأ 1 : 148 الشافعي في الام 7 : 199 والنسائي في السنن 5 : 52 والترمذي في صحيحه 1 : 157 وصححه والجصاص في احكام القرآن 1 : 335 وابن القيم في زاد المعاد 1 : 84 والزرقاني في شرح المواهب 8 : 153 . وعن سالم قال إني لجالس مع ابن عمر في المسجد إذ جاءه رجل من أهل الشام فسأله عن التمتع بالعمرة إلى الحج فقال ابن عمر : حسن جميل ، قال : فان أباك كان ينهى عنها فقال ويلك فإن كان أبي نهى عنها وقد فعله رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وامر به فبقول أبي آخذ أم بقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قم عني » ( تفسير القرطبي 2 : 365 عن الدارقطني واخرج ما في معناه الترمذي 1 : 157 وزاد المعاد لابن القيم 1 : 194 والزرقاني في هامش شرح المواهب 2 : 352 والسنن الكبرى 5 : 21 ومجمع الزوائد 1 : 185 ) . وقد نهاه أبي بن كعب فيمن نهاه عن هذه الفتوى قائلا : ليس ذلك لك قد نزل بها كتاب اللَّه واعتمرنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فنزل عمر عن المنر ( أخرجه أحمد 5 : 143 والهيثمي 3 : 246 وقال رجاله رجال الصحيح ، والسيوطي في جمع الجوامع كما في ترتيبه 3 : 33 والدر المنثور 1 : 216 نقلًا عن مسند ابن راهويه واحمد ومن ذلك تحريمه متعة النساء كما عنه أنه قال : ثلاث كن على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنا محرمهن ومعاقب عليهم : متعة الحج ومتعة النساء وحي على خير العمل في الاذان ( اخرجه الطبري في المستبين والقوشجي في شرح التجريد وحكاه عن الطبري الشيخ علي البياضي في كتابه : الصراط المستقيم » . وانما نهى عن متعة النساء أواسط خلافته في شأن عمرو بن حريث إذ قدم الكوفة فاستمتع بمولاة فاتى بها عمر وهي حبلى فسأله فاعترف فذلك حين نهى عنه عمر ( اخرجه الحافظ عبد الرزاق في مصنفة عن ابن جريح قال أخبرني أبو الزبير عن جابر ، وفتح الباري 9 : 141 ) .